|
 توج المنتخب الإيطالي بطلا للعالم للمرة الرابعة في تاريخه عقب فوزه في المباراة النهائية للدورة الثامنة عشرة لكأس العالم لكرة القدم, التي احتضنتها ألمانيا ما بين تاسع يونيو الماضي وتاسع يوليوز الجاري, على نظيره الفرنسي بالضربات الترجيحية (5 -4 ). انتظر منتخب إيطاليا22 عاما ليعيد صياغة التاريخ ويتوج بطلا للعالم للمرة الرابعة في تاريخه بفوزه على نظيره الفرنسي بالضربات الترجيحية5 -3 بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي1 -1 في المباراة النهائية للنسخة الثامنة عشرة التي أقيمت مساء اليوم الأحد على الملعب الأولمبي في برلين. وكان منتخب فرنسا سباقا للتهديف (د7 ض ج) عن طريق عميده زين الدين زيدان, الذي قرر الاعتزال نهائيا عقب هذه النهائيات, غير أن ماركو ماتيراتزي عدل الكفة لمنتخب إيطاليا (د19 ). وسجل ضربات الترجيح لمنتخب إيطاليا كل من بيرلو وماتيراتزي ودي روسي ودل بييرو وغروسو, أما في الجانب الفرنسي فسجل كل من ويلتورد وأبيدال وسانيول وأهدر تريزيغي الذي سدد كرته على العارضة. ورفع منتخب إيطاليا رصيده في عدد الألقاب العالمية إلى أربعة (1934 و1938 و1982 و2006 ) وانفرد بالمركز الثاني خلف منتخب البرازيل صاحب الرقم القياسي بخمسة ألقاب. وهي المرة الثانية التي يحسم فيها نهاية كأس العالم بضربات الترجيح بعد مونديال الولايات المتحدة عام1994 عندما خسر منتخب إيطاليا بالذات أمام منتخب البرازيل (تعادلا في الوقتين الأصلي والإضافي0 -0 ). ولم ينس الإيطاليون الدرس البرازيلي أبدا فأعدوا العدة هذه المرة ونجحوا في تسجيل الضربات الخمس بينما كان اهدار المهاجم الفرنسي دافيد تريزيغي ضربته كافيا لهم لإحراز اللقب. والتقى المنتخبان الإيطالي والفرنسي32 مرة قبل اليوم ففاز الأول17 مرة مقابل 7 هزائم فيما تعادلا8 مرات, كما التقيا5 مرات في مسابقات رسمية ففاز منتخب فرنسا 3 مرات (1996 و1998 و2000 ) مقابل خسارتين (1938 و1978 ). قدم المنتخبان شوطا أول جيد المستوى وسريعا حيث كان الإيطاليون الطرف الأفضل فيه بحصولهم على عدد أكبر من الفرص للتسجيل لكنهم نجحوا في ترجمة واحدة فقط جاء منها هدف التعادل بواسطة ماتيراتزي الذي ارتقى فوق المدافعين وأودع الكرة برأسه في شباك الحارس فابيان بارتيز, بعد أن كان منتخب فرنسا قد تقدم مبكرا من ضربة جزاء مشكوك في صحتها. وكان الإيقاع تكتيكيا بين منتخبين يعرف كل منهما الآخر, خصوصا أن المدربين مارتشيلو ليبي وريمون دومينيك اعتمدا على التشكيلتين اللتين شاركتا في دور نصف النهاية, فتمت مراقبة مفاتيح اللعب جيدا وتحديدا زيدان في فرنسا وأندريا بيرلو في إيطاليا. وكان الأداء مفتوحا في الشوط الثاني حيث اندفع المنتخبان إلى الهجوم أكثر مع سيطرة نسبية للفرنسيين الذين أهدروا عددا من الفرص, فيما تراجع الإيطاليون معتمدين أسلوبهم الشهير بالتكتل في منطقتهم فنجحوا في إبعاد الخطر ليستمر التعادل ويخوض المنتخبان وقتا إضافيا بقيت فيه الأفضلية فرنسية في ظل تراجع تام للإيطاليين. وكانت لحظة غضب واحدة كفيلة بإفقاد الفرنسي زيدان أعصابه حين قام بتصرف لا يليق بلاعب مثله عندما ضرب برأسه المدافع ماتيراتزي بقوة وحصل على بطاقة حمراء لا لبس فيها في الدقيقة110 ليختار بنفسه لحظة إسدال الستار على مسيرته. وبقيت الأمور على حالها فاحتكم المنتخبان إلى ضربات الترجيح التي ابتسمت للإيطاليين ومنحتهم اللقب الرابع في تاريخهم. عن وكالة المغرب العربي للأنباء
|